ميرزا حسين النوري الطبرسي

279

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

حب اللّه إذا ورثه القلب استضاء به وأسرع اليه اللطف ، فإذا نزل منزلة اللطف صار من أهل الفوائد ، فإذا صار من أهل الفوائد تكلم بالحكمة ، فإذا تكلم بالحكمة صار صاحب فطنة ، فإذا نزل منزلة الفطنة عمل بها في القدرة فإذا عمل في القدرة عرف الأطباق السبعة ، فإذا بلغ إلى هذه المنزلة صار ينقلب في فكر ولطف بحكمة وبيان ، فإذا بلغ هذه المنزلة جعل شهوته ومحبته في خالقه ، فإذا فعل ذلك نزل المنزلة الكبرى فعاين ربه في قلبه ، وورث الحكمة بغير ما ورثه الحكماء وورث العلم بغير ما ورثه العلماء ، وورث الصدق بغير ما ورثه الصديقون ، ان الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت ، وان العلماء ورثوا العلم بالطلب ، وان الصديقين ورثوا الصدق بالخشوع وطول العبادة ، فمن اخذ بهذه المسيرة اما ان يسفل واما ان يرفع ، وأكثرهم الذي يسفل ولا يرفع ، إذا لم يرع حق اللّه ولم يعمل بما أمر به ، فهذه منزلة « 1 » من لم يعرف اللّه حق معرفته ، ولم يحبه حق محبته ، فلا يغرنك صلاتهم وصيامهم ورواياتهم وعلومهم فإنهم حمر مستنفرة « الخبر » وتفصيل الكلام فيما يتعلق بمحبته تعالى وشرائطها وموانعها وعلاماتها وثمراتها لا يقتضيه المقام ، والغرض التنبيه لكل ذي لب بنيه . الثاني : في تفسير قول أمير المؤمنين ( ع ) : من أحبّنا أهل البيت فليستعد للفقر جلبابا ؛ على ما رواه الرضى في النهج وغيره ، وفي رواية فليتخذ الفقر جلبابا ؛ على ما رواه الرضي في النهج وغيره ، وفي رواية فليتخذ الفقر جلبابا وفي رواية من احبّنا فليعد للبلاء جلبابا ، من توالانا أهل البيت فليلبس للمحن اهابا « 2 » وفي رواية فليعد للفقر جلبابا أو تجفافا « 3 » وله وجوه : ( أ ) ما رواه الصدوق في معاني الأخبار عن أبيه ؛ عن أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن الحسين ؛ عن منصور ، عن أحمد بن خالد عن أحمد بن المبارك قال : قال

--> ( 1 ) صفة خ ل . ( 2 ) الإهاب : الجلد . ( 3 ) التجفاف : آلة للحرب يتقى بها كالدرع للفرس والإنسان .